واما لو أحرزنا بكل صورة ان الاستعمال كله كان في المعنى الإسلامي ، سواء كان مجازا أو حقيقة ، ولو باعتبار القرائن الحالية ونحوها ، كما هو كذلك . إذن ، تنتفي الثمرة أيضا ، كما هو كذلك . وقد نسب هذا الوجه إلى المحقق النائيني .
الأمر الرابع : يتوقف على أن يكون قد وردنا عن غير طريق الأئمة عليهم السلام ، عن النبي ( ص ) بعض الأخبار . واما مع عدم ورودها ، فالثمرة منتفية . وقد نسب هذا الوجه إلى الأستاذ المحقق .
وجوابه من وجوه :
الوجه الأول : ان الأخبار قد وردت عن النبي ( ص ) كذلك قطعا . بل هو كثير لو لاحظنا أخبار العامة ، ولا حاجة إلى أن تكون معتبرة . فان فهم الألفاظ لا يتوقف على صحة السند ، فتأمل .
الوجه الثاني : انه قد وردت أخبار معتبرة عن النبي ( ص ) عن طريق الأئمة عليهم السلام وهذا يكفي ، وخاصة وان الأصل هو النقل باللفظ لا بالمعنى عنه ( ص ) ليحمل على المعنى المتشرعي .
الوجه الثالث : ان الثمرة غير منحصرة بالنبي ( ص ) بل تشمل بعض المعصومين كأصحاب الكساء سلام الله عليهم . فان الحقيقة المتشرعية لم تثبت قبل زمان الإمام الباقر عليه السلام .
الوجه الرابع : ما ذكره السيد الأستاذ ، من أن الثمرة غير منحصرة بالأخبار بل تشمل القرآن الكريم . وهو موروث ليس عن طريق الأئمة عليهم السلام فقط . بل عن النبي ( ص ) جيلا بعد جيل لفظا ومعنى .
منهج الأصول — صفحة 147
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٧