وقد قلنا بثبوته ، فالألفاظ مستعملة في نفس المعنى على كل حال .
فان قيل : كلا . لان الموضوع له وان لم يكن هو المعنى اللغوي بل المتشرعي ، إلا أنه يختلف عن المعنى الإسلامي . اما لأنه من قبيل الاستعمال في الجامع ، أو من قبيل الاستعمال في حصة أخرى . وعلى أي حال فالاختلاف حاصل .
قلنا : ان الاستعمال في الحصة الأخرى غير الإسلامية غير محتمل . واما استعماله في الجامع فهو كاف ، لأننا لا نريد فهم جميع التفاصيل من لفظ واحد قطعا .
فان قيل : ان استعمال اللفظ الموضوع للجامع في الحصة مجازي ، أو بمنزلة المجاز ، لأنه يحتاج إلى قرينة مفقودة على الفرض .
قلنا :
أولًا : انه يمكن ويكفي ان يكون استعمالا في الجامع دون الحصة .
ثانيا : ان القرينة موجودة اما حالا أو مقالا .
ثالثا : اننا ننكر احتياجه إلى قرينة ، بل هو استعمال حقيقي في الحصة .
الأمر الثاني : انه يتوقف بعد التنزل عن الأمر الأول على ثبوت الوضع خلال عصر النبي ( ص ) بنحو من الأنحاء ، وانه حصل خلاله لا في نهايته ، وإلا تعين الحمل على المعنى اللغوي في الجميع . كما سبق في المناقشات .
الأمر الثالث : ان نحتمل ان يكون الاستعمال لغويا أو شرعيا ليكون قيام الحجة على الحقيقة الشرعية ، معينا له اعني الاستعمال الشرعي .
منهج الأصول — صفحة 146
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٦