تصوريا .
وهذا وان كان لطيفا ذهنيا ، إلا أن الأمر التصديقي يعني جملة أو قضية ذات نسبة ليتم التصديق من خلالها بان هذا ذاك ، فأين الجملة هنا . والمفروض عدم القرينة ، ولا تعدد الدال والمدلول .
ولو عبّر بالسبب التكويني ، لكان أفضل من التصديقي ، لان السبب التكويني قد يكون تصوريا أيضا ، كالنار .
إلا أنه يرد عليه : أولًا : انه إرادي على المفروض لا تكويني .
ثانيا : انه مما لا دليل عليه إثباتا ، مع الخلو عن القرينة على المفروض .
ثم إن الأستاذ المحقق يقول : ان الوضع التعييني في زمنه غير بعيد .
وجوابه :
1 - انه مقطوع العدم لأنه لو كان لوصل ولو بخبر ضعيف ولم يصل .
2 - انه لا ينسجم مع مسلكه في الوضع ، وهو التعهد . أو يكون كل فرد من أهل اللغة متعهدا وواضعا . فلا معنى لصدوره من واحد بعينه .
3 - انه مشكوك التأريخ . ومعه لا يمكن حمل النصوص المشكوكة التقدم أو التأخر عليه .
فقد اتضح ان الوضع بالاستعمال باطل لعدة وجوه : أهمها اثنان :
الوجه الأول : إثباتي ، وذلك أنه يحتاج إلى قرينة . والمفروض عدمها . وبدونها كيف نستطيع العلم بان المتكلم في صدد الوضع أصلًا .
منهج الأصول — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٤