مضافا إلى ما قاله من تحقق الوضع بدون واضع . فان تم ذلك بالأصوات الطبيعية ، لم يتم في الألفاظ المركبة قطعا .
كما أن هناك اشكالات أخرى بناء على ما ذكره السيد الأستاذ بناء على مسلك المشهور :
أولًا : أنه قال : انه في المرتبة السابقة يوجد استعمال اللفظ في المعنى . فما هو هذا المعنى . هل هو باعتبار وضع سابق . كلا ، فان المفروض عدمه . أم باعتبار الوضع اللاحق ، وهو لازال غير موجود ، لأن المفروض تأخر عملية الوضع عن هذا الاستعمال رتبة ، فلا يكون الاستعمال فيه حقيقيا ولا مجازيا ، فيكون غلطا .
ثانيا : ان لحاظ الاستعمال استقلالا في المرتبة الثانية ، هل يراد به الاستعمال دون اللفظ المستعمل فيه أو معه . لا سبيل إلى الأول . إذ لا معنى للاستعمال دون المستعمل فيه وهو اللفظ . وان كان بلحاظه : فالمفروض لحاظه فانيا ، فكيف ينظر إليه مستقلا ، وهل هو إلا الجمع بين اللحاظين .
فان قلت : انهما في رتبتين . قلنا : الامتناع هنا إنما هو في الوحدة في الزمان ، لأنه مانع نفسي لا عقلي .
فان قلت : ان متعلق اللحاظ الآلي هو اللفظ ومتعلق اللحاظ الاستقلالي هو الاستعمال فلم يتحد المتعلق .
قلنا : يراد بالاستعمال استعمال نفس اللفظ الملحوظ آلة لاستعمال آخر . والمفروض ان اللفظ ملحوظ من خلاله كما سبق .
ثالثا : ما ذكره من أن التسبيب بالاستعمال إلى الوضع أمر تصديقي وليس
منهج الأصول — صفحة 143
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٣