إمكان الاستعمال في المتأخر رتبة وان اتحد زمانا .
نعم ، بهذا اندفع إشكال الشيخ الآخوند في الحقيقة والمجاز . لان إيجاد اللفظ تكوينا ليس لابد من كونه اما حقيقة أو مجاز ، غير أن هذا لا يكفي مع وجود إشكال آخر عليه .
الإشكال الثاني : على الوضع بالاستعمال .
ما ذكره المحقق النائيني من لزوم الجمع بين اللحاظين الآلي والاستقلالي . لان الاستعمال حقيقة إفناء اللفظ في المعنى بحيث تكون الألفاظ مغفولا عنها ومنظورا إليها نظرا آليا . والوضع يقتضي النظر إليها استقلالا . فالجمع بين الوضع والاستعمال بإيجاد اللفظ يلازم الجمع بين اللحاظين وهو محال .
وما أجيبَ أو يمكن ان يجاب عليه عدة وجوه :
الوجه الأول : ما ذكره الأستاذ المحقق على مبناه في التعهد من أن اندفاع الإشكال يكون واضحا . إذ لا فرق بين إبراز التعهد بين ان يقول : وضعت : أو ان يكون المبرز هو نفس الاستعمال الدال عليه بالالتزام بمعونة القرينة .
وهذا غريب منه : لان المراد بالإمكان ليس وجوده مطلقا بل مقيدا في حدود التصور . فيرد عليه :
أولًا : ان الدلالة بالالتزام غير مقصودة للأصوليين ، بل مرادهم المطابقة أو التضمن الذي هو من ضمن المطابقة . وهو الذي برهنوا على استحالته . مضافا إلى أن الاستعمال ليس له مثل هذه الدلالة الالتزامية على الوضع .
ثانيا : ان المفروض عدم القرينة ، وإلا كان من تعدد الدال والمدلول ولا إشكال في إمكانه .
منهج الأصول — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٨