تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ويرد عليه : مضافا إلى ما قلناه من الشك في التقدم والتأخر . فيكون من قبيل الشبهة المصداقية للمعنى المطلوب . اننا لا نحرز الوضع إلا في الزمن المتأخر من حياته ( ص ) . وهو خلاف مقصود المشهور . لان أغلب القرآن الكريم يكون قد نزل قبل ذلك . فلا يمكن حمله على المعنى الحقيقي . الاحتمال الثالث : وضع غيره بنحو الوضع التعييني . وهو أسوء الاحتمالات . ولم يحتمله أحد فضلا عن القول به . الاحتمال الرابع : وضع القرآن الكريم لألفاظ العبادات . ونحن لا نجد وضعا تعيينا جعليا فيه . فغايته : اما الوضع التعيني من كثرة الاستعمال أو الوضع بنحو الاستعمال . اما الأول فلإمكان إنكار كثرة ورود هذه الألفاظ في القرآن الكريم بحيث تؤدي إلى نتيجة الوضع التعيني وارتفاع حكم المجاز . واما الثاني فسيأتي ما فيه من الإشكالات . الاحتمال الخامس : الوضع التعيني في مجتمعه ( ص ) الناشئ من كثرة مجموع الاستعمالات من قِبَله ( ص ) ومن قِبل أصحابه خلال عصره ( ص ) . وهذا أحسن الوجوه منطقيّة . إلا أنه لا ينتج نتيجته إلا في زمن متأخر ، مما يوجب مع يقين التقدم أو الشك فيه الحمل على المعنى اللغوي . الاحتمال السادس : الوضع من قِبله ( ص ) على نحو الاستعمال ، ويراد به النطق باللفظ بفرضين . أحدهما : استعماله في المعنى المطلوب كما في لفظ آخر . وثانيهما : الوضع لنفس المعنى المستعمل فيه اللفظ . ومن هنا سمّي الوضع بالاستعمال .
منهج الأصول — صفحة 134 | السيد محمد الصدر