حمل الآيات والروايات النبوية على المعاني الشرعية لأنها حصلت في مجتمع يفهم ذلك .
نعم ، لا نفهم من ذلك إلا الجامع البسيط ، وتحتاج التفاصيل إلى أدلة مقيدة . ولا حاجة إلى أكثر من ذلك ما دمنا لم نفهم معنى مباينا للمعنى السابق ، وما دام المعنى الشرعي والمتشرعي مصداقا حقيقيا للجامع اللغوي الماهوي « 1 » الموضوع له .
نعم قد يقال إنه بعد ذلك أصبح الوضع التعيني المتشرعي للتفاصيل . وهذا معناه انها أصبحت دخيلة في الوضع .
وجواب ذلك : أولًا : اننا يمكن ان ننكر دخول التفاصيل في الوضع المتشرعي ، وإنما هو فهم ناتج من العادة لا أكثر .
ثانيا : ان معنى التفاصيل غير محدد ، بل هو مقول بالتشكيك ، ولازالت الصلاة محل تقييد وجودا وعدما ، تقييدا بعد تقييد . لا ان التقييدات المتأخرة دخيلة في الوضع اللغوي أو الشرعي أو المتشرعي .
ولكن مجاراة لبحوث الأصوليين لابد من التنزل عن الوضع اللغوي . ليكون هناك مجال للبحث عن الحقيقة الشرعية . يعني افتراض ان اللفظ لم يوضع للمعنى اللغوي المدعى للأصوليين ، فهل تم وضعه في عصر النبي ( ص ) .
فإن لم يتم وضعه في عصره فلابد من حمل الألفاظ على المعنى اللغوي إلى نهاية عصره ( ص ) . وإلا فعلى المعنى الشرعي .
إلا أن هذا ليس بصحيح ، لان الأقرب من وجوه الحقيقة الشرعية . كما
هامش
( 1 ) أعني الماهوية التركيبية الانتزاعية لا الحقيقية .