تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
سنشير هو الوضع التعيني الاجتماعي في عصره ( ص ) . وهو لم يتم إلا في آخر عصر الرسالة ، فلابد من حمل ما صدر قبله على المعنى اللغوي . واما إذا فرض الوضع الجعلي في عصره أو من قِبَله ( ص ) كان شبهة مصداقية للتقدم على الوضع أو التأخر عنه . فتكون العبارة مجملة ، أو يكون مقتضى القاعدة حملها على المعنى اللغوي لأنه القدر المتيقن . هذا فضلا عما إذا أنكرنا ثبوت الوضع اللغوي والشرعي معا ، أو أنكرنا الوضع اللغوي - ولو تنزلا - لينفتح لنا باب البحث في الحقيقة الشرعية . وعلى أي حال فالوضع في عصره يكون على عدة احتمالات : الاحتمال الأول : وضعه بنفسه بنحو الجعل الابتدائي . ويرد عليه : أولًا : ما قاله الأستاذ المحقق من أنه لو كان ذلك لنقل إلينا ولو بخبر ضعيف ، ولم ينقل ولو بخبر ضعيف . مع أن الدواعي إلى نقله كثيرة ، لأنه مما تتوقف عليه عبادات المسلمين . وليس مثل أمر الخلافة التي تكون الدواعي إلى إخفائها كثيرة . ثانيا : انه لا يناسب المجتمع وتكليم الناس على قدر عقولهم . فان قلت : له ان يبين الوضع بعبارة عرفية . قلنا : هذا غير ما يفهمه الأصوليون من معنى الوضع . ثالثا : انه ( ص ) ليس له حق التصدي للوضع كشارع ، فان الوضع أسلوب لغوي لا شرعي . وليس أسلوبه وديدنه ( ص ) أسلوبا لغويا ليتصدى للوضع ، مع أن مشهور الأصوليين تصوروا تصديه للوضع بصفته شارعاً وهو خطأ . الاحتمال الثاني : الوضع التعيني في كلامه واستعمالاته ( ص ) .