الصورة الأولى : ان يكون الاستعمال معلوم التأريخ والنقل أو الاشتراك مجهولا . فاستصحاب عدمها إلى حين الاستعمال ، لا يثبت كون الظهور هو بالمعنى السابق إلا بالأصل المثبت . إلا إذا رجع الأمر إلى أمارة عقلائية تثبت عدم الوضع الثاني .
الصورة الثانية : ان يكون النقل أو الاشتراك معلوم التأريخ والاستعمال مجهولا . فاستصحاب عدم الاستعمال إلى حين النقل لا يثبت الاستعمال بالوضع الثاني إلا بالأصل المثبت .
فان قيل : انه يمكن تنقيح صغرى الظهور بضمّ الوجدان إلى الأصل ، كوجدانية عدم الاستعمال بالوضع الأول ، مع هذا الاستصحاب . قلنا : انه يتم لو لم نحتج إلى الاتصاف ، واما لو احتجناه لم يثبت إلا بالملازمة .
الصورة الثالثة : ما إذا كانا معا مجهولي التأريخ . فهنا وجوه :
الوجه الأول : انه يتعارض الاستصحابان ويتساقطا ولا يتنقح موضوع الظهور .
الوجه الثاني : المنع عن جريانهما معا لنفي المقتضي لا لوجود المانع . لعدم وجود أثر شرعي لهما .
الوجه الثالث : انه يجري ما له أثر شرعي منهما دون الآخر إلى زمن القدر المتيقن لوجود الآخر .
واما الأصل العقلائي : فقد قال عنه السيد الأستاذ : بان مرجعه إلى التطابق بين ذهن الفرد وذهن العرف .
وقد يقال : ان هذا التطابق ان كان محرزا في زمن واحد . فإنه لا معنى
منهج الأصول — صفحة 124
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٤