بحصة محتملة أو نحو ذلك ، لا لدلالة الخاص على العام ليقال بأنه لا يدل عليه وليس وجها من وجوهه . بل لأمور منها :
الأمر الأول : علّية العام للخاص . فلو لم يكن الاقتران العام موجودا لم يحصل هذا الاقتران الخاص . فيدل عليه إنّاً .
الأمر الثاني : جزئية الخاص للعام . فان الخاص كأنه جزء من العام عرفا وعقلائيا وان سميناه جزئيا في المنطق . والجزء متصف بصفات الكل عادة . وهي هنا حقيقية الاستعمال .
الأمر الثالث : مصداقية الخاص للعام بصفته كليا . كما قيل في المنطق .
الأمر الرابع : احتواء الخاص على العام ، كما قيل في الفلسفة . فان الخاص محتوٍ على العام مع زيادة مميزات شخصية .
فان قيل : ان هذا الكلام قالوه في الكليات الماهوية مع مصاديقها الواقعية ، ولا تنطبق على الكليات الانتزاعية والاعتبارية .
قلنا : ان المورد مصداق حقيقي لماهية واقعية لا اعتبارية . وذلك اننا إذا لاحظنا الوضع كان اعتبارا ، إلا أن الاستعمال ليس مصداقا للوضع بهذا المعنى ، وان كان معلولا له . وان لاحظنا المعنى الموضوع له أمكن كونه ماهية حقيقية بكون المعنى المستعمل فيه مصداقا منها .
هذا ، إذا كان أصل النقل والاشتراك غير معلومي الوقوع . اما إذا كان ذلك معلوما إجمالا في أحد الأزمنة ، إلا أنه لا يعلم بثبوته حين الاستعمال . فهل يمكن ان ينفى النقل أو الاشتراك بأصل إلى حين الاستعمال مطلقا ، أو في ما إذا كان الاستعمال معلوم التأريخ أو إذا لم يكن الآخر معلوم التأريخ ؟ وجوه .
منهج الأصول — صفحة 121
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢١