تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بحصة محتملة أو نحو ذلك ، لا لدلالة الخاص على العام ليقال بأنه لا يدل عليه وليس وجها من وجوهه . بل لأمور منها : الأمر الأول : علّية العام للخاص . فلو لم يكن الاقتران العام موجودا لم يحصل هذا الاقتران الخاص . فيدل عليه إنّاً . الأمر الثاني : جزئية الخاص للعام . فان الخاص كأنه جزء من العام عرفا وعقلائيا وان سميناه جزئيا في المنطق . والجزء متصف بصفات الكل عادة . وهي هنا حقيقية الاستعمال . الأمر الثالث : مصداقية الخاص للعام بصفته كليا . كما قيل في المنطق . الأمر الرابع : احتواء الخاص على العام ، كما قيل في الفلسفة . فان الخاص محتوٍ على العام مع زيادة مميزات شخصية . فان قيل : ان هذا الكلام قالوه في الكليات الماهوية مع مصاديقها الواقعية ، ولا تنطبق على الكليات الانتزاعية والاعتبارية . قلنا : ان المورد مصداق حقيقي لماهية واقعية لا اعتبارية . وذلك اننا إذا لاحظنا الوضع كان اعتبارا ، إلا أن الاستعمال ليس مصداقا للوضع بهذا المعنى ، وان كان معلولا له . وان لاحظنا المعنى الموضوع له أمكن كونه ماهية حقيقية بكون المعنى المستعمل فيه مصداقا منها . هذا ، إذا كان أصل النقل والاشتراك غير معلومي الوقوع . اما إذا كان ذلك معلوما إجمالا في أحد الأزمنة ، إلا أنه لا يعلم بثبوته حين الاستعمال . فهل يمكن ان ينفى النقل أو الاشتراك بأصل إلى حين الاستعمال مطلقا ، أو في ما إذا كان الاستعمال معلوم التأريخ أو إذا لم يكن الآخر معلوم التأريخ ؟ وجوه .
منهج الأصول — صفحة 121 | السيد محمد الصدر