لا التصوري . والمستصحَب هو الظهور التصوري لا التصديقي . وترتب الظهور التصديقي على التصوري ليس شرعيا ، فيكون مثبتاً .
إلا أن هذا قابل للمناقشة :
أولًا : لان موضوع الحجية هو الظهور أو جامع الظهور الأعم من التصديقي والتصوري . فان أيّاً منهما هو حجة في بابه عقلائيا .
ثانياً : انه ماذا يريد بالظهور التصديقي . فان المحتمل في ذلك أمران :
الأمر الأول : الدلالة التصديقية ، أي الظهور المراد للمتكلم .
الأمر الثاني : ظهور الجملة التصديقية . كقضية منطقية .
اما الأمر الأول فقد نفيناه ، وقلنا في محله بعدم دخل الإرادة في الدلالة . والمفروض على أية حال صدق الدلالة وجودها .
واما الأمر الثاني فلا نحتاجه لأنه يكفينا في هذه المرحلة من التفكير ، إثبات الظهور التصوري ، ولا حاجة إلى إثبات الظهور التصديقي بالاستصحاب . بل التصديقي بهذا المعنى يثبت بالوجدان ، وينقح موضوعه بالاستصحاب وهو الظهور التصوري . ويكون الظهور التصديقي واردا على ظهور تصوري حجة . وليس في نفسه من لوازمه ليكون إثباته به مثبتاً .
هذا مضافا إلى إمكان المناقشة في أمور ذكرناها في العنوان ، قبل قليل . وليس هذا محل بحثها كحجية الاستصحاب القهقرائي ، بعد الفراغ عن حجية الاستصحاب العادي . وكذلك الحال في الكلام عن حجية الاستصحاب في صور عدم معلومية تأريخ أحدهما أو كلاهما . إلا اننا نشير إلى ذلك إجمالا . فان له صورا ثلاثة :
منهج الأصول — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٣