وهذا يتم بناء على المشهور من حاجة المجاز إلى القرينة وعلى مسلك السيد الأستاذ من عدم حاجته إليها . وقد أقرّ به بعض الفقهاء ولم يستشكل عليه .
ويمكن ان يجاب : أولًا : اننا كيف نحرز ان آلاف الاستعمالات بدون قرينة . وهل سمعناها كلها ؟ إلا أن تعود إلى الكثرة التي أوجبت زوال الحاجة إلى القرينة . وهو أمر خارج عن المقصود فعلا .
ثانياً : انه لولا التبادر لم نحرز الاستعمال في المعنى الحقيقي ، إذ لعل مرادهم من الاستعمال غير ما فهمناه ، فتكون علاميّة الاطراد متوقفة على التبادر .
ثالثاً : انها جميعا من قبيل الاستعمال وهو أعم من الحقيقة . ولا يرد فيه انه من الاستعمال الاختياري للمتكلم ، لأن المفروض فيه كونها استعمالات لأهل اللغة وهم أشخاص آخرون غيري .
التقريب السادس : الاطراد في شهادات أهل اللغة ، لا يختلف في ذلك الأحياء منهم عن الأموات ، إلا في تأخرهم الزماني . إذا كان جميعهم يشهدون انه موضوع له .
ويمكن ان يجاب بأمور :
أولًا : ان شهادة الواحد منهم ان كانت حجة كفت ، وإلا لم يكن المجموع حجة ، لأنه من قبيل ضمّ ما ليس بحجة إلى مثله .
وجوابه : ان الكثرة توجب حصول الوثوق الشخصي بالنتيجة فتكون حجة ، وان لم يكن كل فرد منهم حجة .
منهج الأصول — صفحة 115
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٥