أولًا : إذا شككنا في المراد مع إحراز عدم القرينة ، فيدور الأمر عندئذ بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي إذا كان من المجاز المشهور ، فنضمّ أصالة الحقيقة - وهي من الأمارات - إلى التبادر ، فيثبت كون الظهور بالمعنى الحقيقي ، ويكون موضوعا للحجية .
ثانياً : إذا شككنا في المراد مع احتمال وجود القرينة بحيث لا يتعين المجاز . فننفي المجاز بأصالة الحقيقة وننفي القرينة بأصالة عدمها ، وكلاهما أمارة ، ويكون موضوعا للحجية .
ثالثاً : إذا شككنا في المراد مع اليقين بوجود ما يصلح للقرينة ، لكن بحيث لا يتعين المجاز ، فننفي احتمال قرينيّة الموجود بأصالة عدم القرينة ، فتأمل .
رابعاً : إذا علمنا المراد ولكن شككنا انه على وجه الحقيقة أو المجاز . إذ يتعين بالتبادر انه استعمال حقيقي ، وهذا ينتفع به في علل الظهور ، لإمكان كونه قرينة في كلام آخر على أحد التقديرين دون الآخر .
خامساً : ما إذا علمنا بالمراد وشككنا بالمصداق ، فإنه راجع إلى الشك في سعة المفهوم وضيقه ( لا بين المتباينين كما في الوجوه السابقة ) . فيتعين بالتبادر فيكون صغرى للظهور .
سادساً : إذا علمنا بالشمول وشككنا بطرو المانع ، كالشك في صدق السكر بعد ذوبانه ، فهو شك في السعة والضيق في الصدق نتيجة لطرو المانع . فترجع إلى التبادر في أن هذا الفرد هل هو مندرج تحت العام أو لا . وبذلك يكون موضوعا للظهور .
سابعاً : ما إذا علمنا بالوضع وشككنا بالنقل . فننفي النقل ، اما بأصالة عدم النقل أو بعدم التبادر إلى المعنى الجديد أو عدم الاقتران به ، لأنه لو كان منقولا
منهج الأصول — صفحة 117
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٧