إنما هو للسامع واما المتكلم فله باختياره ان يقيّد لفظه بالقيد المطلوب . وهذا كله صحيح ، إلا أنه ينتج ان الاطراد ليس بعلامة باستقلاله كما قلناه في العلامات الأخرى ، وإنما المهم هو الرجوع إلى هذه الأمور .
التقريب الثاني : الاطراد في مختلف الإشتقاقات . فإذا حصل ذلك كانت المادة حقيقية وكشفت إناً عن الوضع وإلا كانت مجازا .
وجوابه من عدة وجوه : أولًا : انه مبني على أن المجاز لا يطرد في الاشتقاق ، مع أنه يطرد وجدانا .
ثانياً : ان لحاظ المادة وحدها لحاظ متشابه لا يضر معه الاشتقاق ، باعتبار انحفاظها في كل المشتقات ، فلحاظ المادة وحدها لحاظ لعدم الاشتقاق في الحقيقة .
ثالثاً : ان هذا من الاستعمال ، والاستعمال أعم من الحقيقة . مع جوابه : وهو ان مثل ذلك ان كان ثابتا للسامع فهو غير ثابت للمتكلم ، من حيث إنه يستطيع باختياره ان يقصد المعنى الحقيقي في كل استعمال .
رابعاً : ان في هذا الوجه إهمالا لغير المشتقات من الهيئات والدوال . فإن كان الاطراد مقتصرا فيها أو عليها ، كان علامة في بعض الألفاظ دون بعض .
التقريب الثالث : الاطراد في الاستعمال لدى أهل اللغة . فإذا سمعناه كذلك عرفنا انه استعمال حقيقي . وعدم القرينة تحرزه بتكرر الاستعمال لديهم مئات المرات .
وجوابه : أولًا : انه ينتج الأعم من الحقيقة والمجاز المشهور ، وهما يجتمعان في معنى عدم الحاجة إلى القرينة ، فلربما تكرر اللفظ مئات المرات
منهج الأصول — صفحة 113
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٣