لحصل ذلك ، ولم يحصل على الفرض .
ثامناً : إذا علمنا بوجود الوضع مرتين : عاما وخاصا ، مثل سعيد أحدهما : بمعنى اسم الفاعل والآخر بمعنى العلم . فإذا شككنا في الاستعمال وانه بأيهما حصل ، فالتبادر طبعا للعام ما لم تقم قرينة على الخاص . وبه تكون أصالة الظهور .
تاسعاً : إذا كان للمفهوم قدر متيقن وحصة مشكوكة ، كالطهارة المعنوية بالنسبة لمفهوم الطهارة ، أمكن إثباتها بالتبادر ، أو إثبات عدمها كذلك .
عاشرا : اننا إذا أحرزنا الوضع ، وشككنا ان للموضوع له علة أو لا ، فيمكن ان نثبتها أو ننفيها بالتبادر . وإنما نثبتها باعتبار سعة المعنى الموضوع له المدلول بالتبادر لا ان العلة تثبت بالتبادر .
حادي عشر : اننا أحرزنا الوضع وأحرزنا العلية وشككنا في مقدارها .
ثاني عشر : اننا أحرزنا ان المراد مطابق للعلة وشككنا بالعلة سعة وضيقا .
إلى غير ذلك من الموارد وكلها تنقح موضوع أصالة الظهور .
وفي الوجه الرابع من هذه الوجوه ، يقع الوضع علة للقرينية ، فيكون علة للظهور ، وعلة الحجة حجة . فلا يقال : انه غير مشمول لأصالة الظهور ، لان موضوعها الظهور . وذلك : لأنه علة مباشرة للظهور ، فيكون صغرى له .
والحقيقة : ان العلة الأولى للظهور هو الوضع ، وبعده التبادر أو الاقتران ، وبعده الظهور أو الفهم ، وبعده القرينية على أمور أخرى . ولولا علل الظهور لم يوجد لا محالة .
منهج الأصول — صفحة 118
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٨