تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كما هو واضح . وبتعبير آخر لا يرجع إلى حمل المتعجب مستقلا عن حمل الضاحك ، بل هو حمل واحد يفيد ان منشأ انتزاع التعجب هو منشأ انتزاع الضحك أو علة له ، بمعنى انهما متساويان زمانا على أية حال ، كما أن منشأ انتزاع الضحك معلول لمنشأ انتزاع التعجب . وهذا هو الربط بين الطرفين . ومن الغريب عدم الالتفات إليه . خامساً : ان هذا منه قول بتركب مفهوم المشتق ، وان المتعجب شيء له التعجب . مع أنه سيأتي منه في باب المشتق القول ببساطته .

علاميّة الاطراد :

وقد ذكروا له وجوها عديدة : الأول : ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره ، من أنه بلحاظ العلائق المختلفة ، حيث لا يطرد الاستعمال معها . فإذا اطّرد الاستعمال في كل العلائق فان ذلك علامة الحقيقة . وجوابه : ما ذكره الشيخ الآخوند نفسه من أن الاطراد حاصل بلحاظ العلاقة التي يصح معها الاستعمال مجازا أو حقيقة . فإذا لوحظت الشجاعة أمكن القول : ذهب الأسد وجاء الأسد وهكذا ، يعني الشجاع . ثم قال : وتقييده بقولنا : من غير تأويل أو على وجود الحقيقة ، وان كان موجبا للاختصاص بالحقيقة إلا أنه يلزم الدور . لان معرفة الحقيقة موقوفة على عدم التأويل وعدم التأويل موقوف على كونه حقيقة . وقد يجاب ذلك ، بحل الدور بالبناء على العلم الإرتكازي أو الاقتران الباطني ، أو الاستعمال الاختياري الذي قلناه . بتقريب : ان الدور المشار إليه