تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بدون قرينة ، وليس هو باستعمال حقيقي بل مجازا مشهورا . فيكون الاطراد هنا أعم من الحقيقة . ثانياً : ما قاله السيد الأستاذ : من أن المجاز أيضا يمكن ان يكون بلا قرينة إذا كان المتكلم في مقام الإهمال والإجمال . وهذا مبني على مذهبه في كون المجاز بدون قرينة استعمال صحيح ، وهذا غير صحيح . ثالثاً : ان الاستعمال أعم من الحقيقة ، وهذا لا يختلف فيه المرة عن مئات المرات . وجوابه : انه بكثرة الاستعمال . فان احتمال الحقيقة يتصاعد واحتمال المجاز يتنازل ويتضاءل ، إلى أن يتلاشى . ولكن يبقى المجاز المشهور لا نافيَ له . التقريب الرابع : - للاطراد - : الاطراد في التبادر . لان التبادر مرة يحتمل استناده إلى القرينة . فينفى هذا الاحتمال بالاطراد لعدة مرات . وهذا معناه ان الاطراد فرع التبادر وليس علامة مستقلة . وفي الحقيقة ان الدعوى فيه بهذا المقدار ، وهو انه يصلح ان يكون نافيا للقرينة ، إلا أن المجاز المشهور لا ينتفي لعدم حاجته إلى القرينة كالاستعمال الحقيقي . فيكون من اللازم الأعم . بل على مسلك السيد الأستاذ فان كل المجاز لا ينتفي ، فلماذا لم يستشكل فيه ؟ التقريب الخامس : الاطراد في الاستعمال لدى أهل اللغة . كما في التقريب الثالث . لكن هناك كنا نحرز عدم القرينة بسبب الاطراد وكثرة الاستعمال . وهنا نحرز سلفا انه بدون قرينة . فيدور أمر استعمالاتهم بين أن تكون حقيقية أو أن تكون مجازية بدون قرينة . وحيث إن الاستعمال شائع على الفرض ، فيبعد ان يكون الجميع مجازيا بدون قرينة .