إلى ما بالذات ، فيرجع هذا الحمل إلى حملين : أحدهما : حمل التعجب على شيء ، كقولنا : المتعجب شيء له التعجب . ثانيهما : حمل الضحك على شيء ، كقولنا : الضاحك شيء له الضحك . إذن فالقسمان الأخيران يرجعان إلى القسم الأول ، ولا يكشفان عن المعنى الحقيقي . ضرورة انها لا تدل على اتحاد المحمول مع الموضوع خارجا ، مضافا إلى أنه لا يزيد على الاستعمال ، وهو أعم من الحقيقة .
وجواب ذلك :
أولًا : ان هذا تقسيم منطقي لا دخل له في اللغة ، وقد عرفنا انه لابد من لحاظ الحمل لحاظا لغويا ، لا لحاظا عقليا . وقواميس اللغة زاخرة بالحمول ذات اللحاظ اللغوي .
ثانياً : اعتبر ان قولنا : الإنسان حيوان من الحمل الشايع ، مع أنه يمكن ان يكون حملا أوليا ، وخاصة إذا قصدنا من الإنسان نوع الإنسان ، كما هو المفهوم غالبا .
ثالثاً : المهم في اللغة ليس هو التقسيم إلى العنوان العرضي والذاتي ، كما فعله ، بل المهم هو مجرد اللفظ والمعنى . واللفظ اما ان يكون موضوعا للجزئي كالأعلام الشخصية ، أو للكلي كأسماء الأجناس ولا يوجد قسم آخر . فالتقسيم إلى الذاتي والعرضي مستأنف .
رابعاً : في قولنا : المتعجب ضاحك ، لا يوجد حملان بل حمل واحد ،
منهج الأصول — صفحة 111
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١١