الخد . أو الصيصة هي الإصبع الخلفية للطائر . أو الإنسان حيوان ناطق . فيثبت وضع هذه اللفظ لهذا المفهوم المقيد خاصة .
ثانياً : الحمل الشايع على المصداق . كقولنا : هذا أسد . إذا أشرنا للحيوان المفترس فصدق الحمل . أو ان أشرنا للإنسان فصدق السلب . فيثبت بصدق الحمل انه موضوع لما يشمل هذا المعنى أو لما يخصه .
ثالثاً : الحمل الشايع بنحو العموم من وجه ، فان صدق ثبت ان أيّا منهما يصدق حقيقة على حصة من الآخر ، لا انه مقيد بعدمه ، وإلا لم يصدق الحمل .
رابعاً : حمل اللفظ على المصداق ابتداء ، كما لو قدمت بيدك كتابا وقلت : كتاب . فكأن عين الكتاب هو المبتدأ ولفظ الكتاب هو الخبر . وهذا يكون غالبا للتعليم لمن لا يحسن اللغة ولا يعرف تفاصيلها . فإن كان المراد من المبتدأ الفرد خاصة ثبت وضعه له كالأعلام وان كان المراد كونه من مصداقا من كلي ثبت وضعه للكلي .
الأمر الثالث : من مناقشات هذه الحمول : ما ذكره المحقق الأستاذ من أن هذه الطريقة راجعة إلى الاستعمال ، وهو أعم من الحقيقة ، فلا يثبت بها الوضع .
إلا أن هذا الكلام غريب . فان الاستعمال الذي يكون أعم من الحقيقة هو استعمال الغير . أو قل : استعمال المتكلم بالنسبة إلى السامع . اما إذا جرب الفرد نفسه الاستعمال بقصد الفحص عن الحقيقة ، فهذا باب آخر .
مضافا إلى أن هذا الإشكال لو تم لشمل التبادر أيضا . فإنه أيضا يكون في مورد الاستعمال . ولا معنى له بدونه ، فيكون أعم من الحقيقة ، مع إقراره
منهج الأصول — صفحة 109
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٩