صفة الطيران . ومن هنا يكون الحمل كاذبا .
وما يمكن ان يكون مناقشة لحجية هذه الحمول ، بحيث تدل على الوضع أو على المعنى الحقيقي أمور :
الأمر الأول : رجوعها إلى التبادر ، فإنها لولا الإنسباق بالتبادر لم نعلم صحة الحمل من صحة السلب . والواقع اننا إذا أردنا من الحمل الجانب اللغوي ، لابد لنا من راجعة الاقتران الكامل في النفس . وهو الذي يكون علة لكلا الأمرين للتبادر وصحة الحمل أو لعدم صحة التبادر وعدم صحة الحمل . ومن هنا نسقط علاميّة كلا هذين في أنفسهما .
الأمر الثاني : ان الحمل أقرب للمعنى المنطقي والفلسفي من الجانب اللغوي والأمور الأدبية والبلاغية . ولذا لا معنى لاستعمال أداة أو مصطلح موجود في علم ، استعمالهما في علم آخر .
إلا أن هذا لا يتم : لان الحمل يمكن ان يستعمل حسب القصد ، وحسب التطعيم فيه ، فيكون ساريا في كل حقول المعرفة ، وغير خاص بالمنطق ، والفلسفة . ومعه يمكن ان نجرب الحمل على المستوى اللغوي أو المطعم به ، فان صدق كان حجة على الحقيقة ، وإلا فلا . بغض النظر عن الإشكالات الأخرى .
ونعطي فيما يلي مجددا فكرة عن الحمول التي يمكن أن تكون نافعة لغويا في بيان الحقيقة :
أولًا : الحمل الأولي المنتج للترادف . مثل الإنسان بشر ، أو مستشزرات مرتفعات . فإذا صدق الحمل ثبت وحدة المفهوم الذي هو معنى الترادف . ومنه حمل اللفظ المقيّد مفهوما على المقيّد لفظا . كقولنا : اللطمُ هو الضربُ على
منهج الأصول — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٨