علاميّة صحة الحمل وعدمه وصحة السلب وعدمه :
فإنه يقال عادة : ان صحة حمل اللفظ بما له من المعنى الارتكازي علامة على الحقيقة ، وكذلك عدم صحة السلب . واما عدم صحة الحمل وصحة السلب فعلامة المجاز .
وحاصل الكلام فيه : ان الحمل يمكن ان يكون له عدة صور :
الصورة الأولى : الحمل الأولي الذاتي بملاك الاتحاد في المفهوم مع التغاير في الاعتبار ، أي الإجمال والتفصيل ونحوه . مثل الإنسان حيوان ناطق . فهنا يقول الأصوليون : انه إذا صح الحمل ثبت الترادف بين اللفظين ، كقولنا : الإنسان بشر .
الصورة الثانية : الحمل الشايع الصناعي الذي ملاكه الاتحاد مصداقا والاختلاف مفهوما . وفي هذه الصورة نتصور الانطباق في المفهومين على كل مصاديقهما . كالإنسان ضاحك . مما ينتج التساوي بينهما وضعا بحيث ينطبقان على مجال واحد . ولا يحتمل فيهما الترادف ، لفرض الاختلاف مفهوما ، وعدم الترادف لغة .
الصورة الثالثة : الحمل الشايع الصناعي مع كون الموضوع جزئي من المحمول بنحو العموم المطلق . نحو زيد إنسان وزيد أسد . فإذا صدق الحمل دلّ على سعة المفهوم وضعا ، بحيث يشمل هذا الفرد أو هذه الحصة .
الصورة الرابعة : الحمل الشايع مع كون النسبة هي العموم من وجه بين المحمول والموضوع . مثل : الطير الأسود . فهنا إذا صح الحمل انتج وضع كل منهما بحيث يناسب صدقه الحقيقي على أفراد الآخر . ولا تكون الصفة الأخرى مانعة عن صدقه . بخلاف ما لو قلنا الطائر زاحف . فان صفة الزحف مانعة عن