تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ذلك . إذ مع تطور وتغير اللغة ينسد باب حفظ القرآن الكريم ، وهو خلف التعهد بحفظه . وعلى أية حال يحصل الاطمئنان بصحة التبادر أو الاقتران . الجواب الرابع : أصالة ثبات اللغة عرفا وعقلائيا . كما بينها السيد الأستاذ قدس سره . فان اللغة بالرغم من تغيرها واقعا إلا أن هذا التغير غير معلوم عرفا وغير ملتفت إليه عقلائيا . إذن يبني العرف على ثباتها ، فيكون ما يفهمه الآن ساري المفعول فيما سبق . الجواب الخامس : الاستصحاب القهقري لإثبات عدم التغير في اللغة أو في لفظ معين لان المتيقن حال والمشكوك ماض فيكون موضوعا للاستصحاب القهقري . ودليل حجية هذا الاستصحاب عدة أمور : الأمر الأول : قاعدة الاستصحاب المعتاد . وإشكاله انه ليس له اثر شرعي . فإنه إنما يثبت به الظهور اللغوي لا الحكم الشرعي . فلا يصح التعبد به . إلا أن يتمسك بإطلاق دليل الاستصحاب لما ليس له اثر شرعي ، أو يقال : بكفاية الأثر الشرعي ولو بوسائط . ومن المعلوم ان هذا الاستصحاب يثبت ظهور كلام الكتاب والسنة ، فيرجع إلى الأثر الشرعي . هذا مضافا إلى أن المشهور لا يقولون بحجية الاستصحاب القهقرائي في الأحكام مطلقا . الأمر الثاني : قاعدة ثبات اللغة التي قلناها ، فينتج الاطمئنان بالنتيجة . الأمر الثالث : ان يقال : ان الاستصحاب ليس بحجة إلا في هذا المقام ، لقيام السيرة العقلائية عليه ، وبناء أهل المحاورة عليه ، وقد بنى عليه المحقق الأستاذ . غير أنه قابل للمناقشة باعتبار احتمال ان العقلاء يغفلون عن التغير أو يبنون على أصالة ثبات اللغة ، أو يحصل لهم الاطمئنان الشخصي . ولا يتعين ان
منهج الأصول — صفحة 105 | السيد محمد الصدر