تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
التشكيك الواقع فيها خاصّياً - ما به الافتراق بين مراتبها عين ما به الاشتراك - ولا يكون الاختلاف بينها بتمام الذات المستعمل في باب الماهيات ، أو بعضها ، أو خارجها ؛ ضرورة عدم التباين الذاتي بين الإرادة القويّة والضعيفة ، ولا يكون اختلافهما ببعض الذات لبساطتها ، ولا بأمر خارج حتّى تكونا في مرتبة واحدة والشدّة والضعف لاحقان بها ، فالإرادة كسائر الحقائق البسيطة يكون افتراق مراتبها كاشتراكها بتمام الذات ، وتكون ذات عرض عريض ومراتب شتّى . الثالثة : أنّ صدور الأمر من الآمر بما أنّه فعل إرادي له كسائر أفعاله الإرادية ، مسبوق بمقدّمات من التصوّر إلى الإرادة وتحريك العضلات ، غاية الأمر أنّ العضلات فيه عضلات اللسان ، وتكون الإرادة فيه - قوّة وضعفاً - تابعة لإدراك أهمّية الفعل المبعوث إليه ؛ ضرورة أنّ الإرادة الباعثة إلى إنجاء الولد من الغرق أقوى من الباعثة إلى شراء اللحم . ثمّ إنّه قد يظهر آثار الشدّة في المقال ، بل في كيفية تأدية الكلام شدّة ، أو في الصوت علوّاً وارتفاعاً ، وقد [ يقرن ] أمره بأداة التأكيد والوعد والوعيد ، كما أنّه قد [ يقرنه ] بالترخيص في الترك ، أو بما يفهم منه الوجوب أو الاستحباب . وبالجملة : أنّ الأمر بما هو فعل اختياري إرادي صادر من الفاعل المختار ، كسائر أفعاله من حيث المبادئ وجهات الاختلاف ، فقد يحرّك الفاعل عضلات يده أو رجله لتحصيل مطلوبه مباشرة ، وقد يحرّك عضلات لسانه لتحصيل مطلوبه بمباشرة الغير ، لا لأنّ الأمر الذي مفاده البعث هو الباعث بذاته ؛ فإنّه غير معقول ، بل لأدائه بمقدّمات اخر - على فرض تحقّقها - إلى انبعاث المأمور ، فإذا
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 191 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )