من عدم تقوّم القضيّة بالنسبة ، بل القضايا الحملية التي مفادها الهو هوية ممّا لا نسبة فيها « 1 » ، فراجع . فما يرى في كلمات بعض المحشّين « 2 » من التغاير الاعتباري الموافق لنفس الأمر ، فليس بشيء .
الرابع : في الإشكال على الصفات الجارية على ذاته تعالى
قد يستشكل في الصفات الجارية على اللَّه تعالى :
تارةً : بأنّ المشتقّ بمفهومه يقتضي مغايرة المبدأ لما يجري عليه المشتقّ ، والمذهب الحقّ عينية الذات للصفات .
وأخرى : بأنّ المبدأ في المشتقّات موضوع للحدث ، وذاته - تعالى - كصفاته فوق الجواهر والأعراض ، فضلًا عن الأحداث .
والتزم بعضهم بالنقل والتجوّز « 3 » ، وهو بعيد ، مع أنّا لا نرى بالوجدان تأوّلًا في حملها عليه تعالى ، بل الوجدان حاكم بعدم الفرق بين جريانها على ذاته تعالى وعلى غيره .
فهذا القول ضعيف ، وإن لا يرد عليه : أنّ لازم النقل كون جريها عليه لقلقة لسان ، أو إرادة المعاني المقابلة ، تعالى عن ذلك « 4 » ؛ وذلك لأنّ القائل به لمّا رأى أنّ مفاهيم المشتقّات تقتضي زيادة المبادئ عن الذات نزّهه تعالى عنها والتزم
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 45 - 46 .
( 2 ) - نهاية الدراية 1 : 232 .
( 3 ) - الفصول الغروية : 62 / السطر 28 .
( 4 ) - كفاية الأصول : 77 - 78 .