تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وكلامه فيما هو راجع إلى ما نحن فيه لا يخلو من جودة ، ويقرب ممّا تقدّم منّا ، مع فرق غير جوهري . وردّ المحقّق الخراساني « 1 » كأ نّه أجنبيّ عن كلامه ، خصوصاً قوله : « مع وضوح عدم لحاظ ذلك في التحديدات . . . » إلى آخره ؛ فإنّ « الفصول » لا يدّعي اعتبار المجموع في مطلق الحمل ، بل في حمل المتغايرين . نعم ، يرد عليه : أنّ ذلك الاعتبار لا يصحّح الحمل ، وهو لا يضرّ بدعواه فيما نحن فيه ، فراجع « الفصول » . ثمّ اعلم أنّ الحمل الهو هوي متقوّم بالاتّحاد بين الموضوع والمحمول ، فيريد المتكلّم حكاية هذا الاتّحاد ، فلا تكون في نفس الأمر - أيما هو ظرف الإخبار - مغايرة بينهما حتّى بالاعتبار ؛ فإنّ لحاظ التفكيك والمغايرة يباين الإخبار بالاتّحاد . نعم ، يكون الموضوع والمحمول في القضيّة اللفظية والمعقولة متغايرين وجوداً أو مفهوماً أيضاً ، ففي مثل : « زيد زيد » لفظ « زيد » بتكرّره في ذهن المتكلّم وكلامه وذهن المخاطب ، موجودان حاكيان عن هوية واحدة ، من غير اعتبار الكثرة في الواقع بين زيد ونفسه ، فإنّه مخالف للواقع ومنافٍ للإخبار بالوحدة ، فالكثرة في القضيّة اللفظية والذهنية المنظور بهما آلياً ، لا المنظور فيهما واستقلالياً . وأمّا حديث لزوم اعتبار التغاير - لئلّا يلزم حمل الشيء على نفسه ، المساوق لوجود النسبة بين الشيء ونفسه ، وهو محال - ففيه : ما تقدّم في بعض المباحث
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 75 .