تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فالتحقيق : أنّ المشتقّ لا يدلّ إلّاعلى المعنون بعنوان المبدأ بما أنّه معنون ، فلا يفهم من لفظ « العالم » إلّاالمعنون به من حيث هو كذلك . وأمّا زيادة العنوان على المعنون وقيامه به فهو خارج عن مفهومه ، لكن لمّا كان الغالب فيه هو الزيادة ، تنسبق المغايرة والزيادة إلى الذهن لأجل التعارف الخارجي ، لا لدلالة المفهوم عليها ، فالمشتقّ يدلّ على المعنون ، والعينية والزيادة من خصوصيات المصداق . وهو تعالى موصوف بجميع الصفات الكمالية ومعنون بهذه العناوين ، وهي جارية عليه بما لها من المعاني من غير نقل ولا تسامح ، وإنكار ذلك إلحاد في أسمائه على فرض ، وخلاف المتبادر والارتكاز العقلائي على آخر ، فهو تعالى موصوف بكلّ كمال ، وإنّ صِرف الوجود كلّ كمال . وتحقيق جمع صرف الوجود للأسماء - مع كونها بحقائقها ثابتة له من دون شوب كثرة عقلية أو خارجية - موكول إلى علمه « 1 » . وأمّا إشكال كون المبدأ في المشتقّ لا بدّ وأن يكون حدثاً وعرضاً وهو تعالى منزّه عنه . ففيه : أنّ ما هو مسلّم أنّ المبدأ لا بدّ وأن يكون قابلًا للتصريف لو وردت الهيئات عليه ، ولا دليل على كونه حدثاً وعرضاً بالمعنى المنافي لذاته . والحقائق التي لها مراتب الكمال والنقص والعلّية والمعلولية - كحقيقة الوجود وكمالاتها -
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 2 : 368 ، و 6 : 100 و 121 و 145 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 3 : 559 .