تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ويكون تحصّله بمعاني الهيئات ، كما أنّ نفس المادّة أيضاً كذلك بالنسبة إلى الهيئة ، فمادّة « ضارب » لا يمكن أن تتحقّق إلّافي ضمن هيئة ما ، كما أنّه لا تدلّ على معنىً باستقلالها ، فهي مع هذا الانغمار في الإبهام وعدم التحصّل ، لا تكاد تتّصف بقابلية الحمل ولا قابليته بنحو الإيجاب العدولي أو الموجبة السالبة المحمول . نعم ، هي لا تكون قابلة للحمل بنحو السلب التحصيلي ؛ لعدم شيئية لها بنحو التحصّل والاستقلال ، فهي مع كلّ مشتقّ بنحو من التحصّل . نعم ، بناءً على ما ذكرنا سابقاً « 1 » من كون هيئة المصدر واسمه إنّما هي موضوعة للتمكين من النطق بالمادّة ، يكون المصدر كاسمه هو الحدث المتحصّل ، ولأجل تحصّله يأبى عن الحمل ؛ لحكايته عن الحدث المجرّد عن الموضوع ولو بنحو من التحليل ، بخلاف المادّة ؛ فإنّها بنفسها لا تحصّل لها ولا لمعناها . فاتّضح بما ذكرنا : أنّ مادّة المشتقّات مفترقة عن المصادر وأسمائها بالتحصّل واللاتحصّل . وأمّا الفرق بينها وبين المشتقّات القابلة للحمل ، فهو أنّ المشتقّات موضوعة للمعنون بما أنّه معنون ، والمادّة موضوعة للعنوان المبهم لا بقيد الإبهام ، بل يكون نفسه مبهماً ، والهيئة موضوعة لإفادة معنونية شيء ما بالمبدأ ، فإذا تركّب اللفظ من المادّة والهيئة كالتركيب الاتّحادي ، يدلّ على المعنون بالحدث بما أنّه معنون ، لا بنحو الكثرة كما مرّ « 2 » . ولا يخفى : أنّ مرادنا من التحصّل ليس الوجود ؛ فإنّه واضح الفساد ، بل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 150 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 167 .