تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
بالنقل إلى ما لا يلزم [ منه ] الزيادة ، فالعالم الجاري عليه تعالى هو نفس العلم ، فهو تعالى علم وقدرة وحياة ، لا شيء له هذه ، فلا يلزم عليه ما ذكر . وأمّا ما قال المحقّق الخراساني : من كفاية المغايرة بين المبدأ وما يجري عليه المشتقّ مفهوماً ، وبه صحّح حملها على ذاته تعالى « 1 » . ففيه : أنّ الكلام في أنّ المشتقّ بهيئته ومادّته يدلّ على تلبّس الذات بالمبدأ ولو تحليلًا ، وهو تعالى منزّه عنه ، فاختلافهما مفهوماً كأ نّه أجنبيّ عن الإشكال . مع أنّ اختلاف المبادئ مع ذاته تعالى ليس في المفهوم ؛ بناءً على أنّه تعالى نفس العلم والقدرة ، بل الاختلاف بينهما هو الاختلاف بين المفهوم ومصداقه الذاتي . وأمّا قوله : « ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدأ مغايراً له تعالى مفهوماً ، قائماً به عيناً ، لكنّه بنحو من القيام ، لا بأن يكون هناك اثنينية وكان ما بحذائه غير الذات ، بل بنحو الاتّحاد والعينية ، وعدم فهم العرف مثل هذا التلبّس لا يضرّ ؛ لكونه مرجعاً في المفاهيم لا في تطبيقها » « 2 » . ففيه : أنّ المدّعى أنّ العرف يجري هذه الصفات عليه تعالى كما يجريها على غيره تعالى ، [ فكون ] المرجع هو العرف في المفاهيم لا التطبيق ، أجنبيّ عن هذا . مع أنّ عدم مرجعيته في التطبيق أيضاً محلّ منع . مضافاً إلى أنّ العقل يرى عينية الصفات مع الذات غير قيامها بها ، فلو دلّ المشتقّ على قيام المبدأ بالذات لم يدفع الإشكال بذلك .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 76 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 77 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 176 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )