تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المراد به هو التحصّل المستعمل في الماهيات النوعية مقابل الجنس ، فلا تغفل ؛ حتّى لا تتوهّم لزوم دلالة المصدر على معنىً زائد عن نفس الحدث ، ولو اشتهى أحد أن يقول : إنّ حيثية تحصّل الحدث - ولو نوعياً - نحو من المعنى المدلول عليه بالهيئة ، فلا مضايقة بعد وضوح المطلب .

الثالث : كلام صاحب الفصول ومناقشته

قال في « الفصول » - ردّاً على من ذهب إلى أنّ الفرق بين المشتقّ ومبدئه هو الفرق بين الشيء لا بشرط وبينه بشرط لا - ما حاصله : إنّ الحمل يتقوّم بمغايرة باعتبار الذهن في لحاظ الحمل ، واتّحاد باعتبار ظرف الحمل من ذهن أو خارج . ثمّ التغاير قد يكون اعتبارياً والاتّحاد حقيقياً ، وقد يكون حقيقياً والاتّحاد اعتبارياً ، فلا بدّ فيه من أخذ المجموع من حيث المجموع شيئاً واحداً ، وأخذ الأجزاء لا بشرط ، واعتبار الحمل بالنسبة إلى المجموع ؛ حتّى يصحّ الحمل ، والعَرض لمّا كان مغايراً لموضوعه فلا بدّ في حمله عليه من الاتّحاد على النحو المذكور ، مع أنّا نرى بالوجدان عدم اعتبار المجموع من حيث المجموع ، بل الموضوع المأخوذ هو ذات الأشياء . فيتّضح من ذلك : أنّ الحمل فيها لأجل اتّحاد حقيقي بين المشتقّ والذات ، فلا بدّ أن يكون المشتقّ دالّاً على أمر قابل للحمل ، وهو عنوان انتزاعي من الذات بلحاظ التلبّس بالمبدأ ، فيكون المشتقّ مساوقاً لقولنا : ذي كذا ؛ ولذا يصحّ الحمل « 1 » ، انتهى بتوضيح وتلخيص منّا .
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 62 / السطر 5 .