الأوّل : في بساطة المشتقّ وتركيبه
اختلف القوم في بساطة المشتقّ وتركيبه على أقوال ، ومنشأ الاختلاف هو اشتمال المشتقّ على المادّة والهيئة الموضوعتين :
فمن رأى أنّهما دالّتان على المعنيين دلالة مستقلّة مفصّلة ، ذهب إلى التركيب التفصيلي .
ومن رأى أنّ الهيئة وضعت لأجل قلب المادّة من البشرط لائية وتعصّي الحمل إلى اللا بشرطية الغير المتعصّية عنه ، ذهب إلى البساطة المحضة الغير القابلة للانحلال العقلي « 1 » .
ومن رأى أنّهما موضوعتان لمعنيين يكون نحو وجودهما في الخارج والذهن ومقام الدلالة والدالّية والمدلولية بنحو من الوحدة القابلة للتحليل ، ذهب إلى البساطة القابلة له « 2 » .
وظنّي أنّ المسألة ذات قولين ، ولا أظنّ بأحد يرى التركيب التفصيلي . ثمّ إنّ القائلين بالتركيب اختلفوا في أنّ تركيبه من الذات والحدث والنسبة « 3 » ، أو من الحدث والنسبة « 4 » ، أو الحدث والذات « 5 » . . . إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) - شرح تجريد العقائد ، القوشجي : 85 ، تعليقة المحقّق الدواني ، ذيل قوله : « ويستفاد منه » ؛ أجود التقريرات 1 : 99 .
( 2 ) - الفصول الغروية : 61 / السطر 30 ؛ مقالات الأصول 1 : 188 ؛ نهاية الأفكار 1 : 144 .
( 3 ) - انظر الشواهد الربوبية : 43 .
( 4 ) - مقالات الأصول 1 : 190 ؛ نهاية الأفكار 1 : 143 .
( 5 ) - شرح المطالع : 11 / السطر 13 ؛ الشواهد الربوبية : 44 .