تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
المدلول عليه بالمادّة ، فلمادّة المشتقّات معنىً ولهيئتها معنىً آخر به صار مستحقّاً للحمل ، وهذا عين التركيب .

تحقيق المقام

ثمّ إنّ التحقيق الموافق للارتكاز العرفي والاعتبار العقلائي : هو أنّ لفظ المشتقّ الاسمي القابل للحمل على الذوات - كأسماء الفاعل والمفعول وأضرابهما من أسماء المكان والزمان والآلة - موضوع لأمر وحداني قابل للانحلال إلى معنون مبهم وعنوان دون النسبة ، كما يشهد به تسميتها باسم الفاعل واسم المفعول ، ونعم التسمية . فإنّا إذا سمعنا لفظ « الأبيض » و « الأسود » و « الضارب » و « المضروب » لا يقع في ذهننا إلّاالمعنون بها ، لكن بنحو الوحدة ، فنجد فرقاً بين معنى « الأبيض » وبين « الجسم » ، وكذا بينه وبين « شيء له البياض » فكأ نّه أمر متوسّط بينهما . فلفظ « الجسم » بسيط دالّاً ودلالةً ومدلولًا ، فلا يدلّ إلّاعلى معنىً وحداني لا يكون في عالم الدلالة إلّاوحدانياً غير قابل للانحلال . وقوله : « شيء له البياض » أو « شيء معنون بالأبيضية » ، يدلّ بالدلالات المستقلّات المنفصلات على المعاني المفصّلة المشروحة . وأمّا « العالم » فيدلّ على أمر وحداني منحلّ في عالم الدلالة إلى معنون وعنوان كأ نّهما مفهومان بدلالة واحدة ، فيكون لفظ « العالم » دالّاً على المعنون بما هو كذلك ، لا بنحو التفصيل والتشريح ، بل بنحو الوحدة ، فالدلالة والدالّ والمدلول لكلّ منها وحدة انحلالية في عالم الدلالة والدالّية والمدلولية .