تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الذي صدر منه السرقة تقطع يده لأجل صدورها منه . ومنها : استدلال الإمام عليه السلام بقوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 1 » على عدم لياقة من عبد صنماً لمنصب الإمامة ؛ ردّاً على من تصدّى لها مع كونه عابداً للصنم مدّة « 2 » ، والتمسّك يصحّ مع الوضع للأعمّ ؛ فإنّهم غير عابدين للصنم حين التصدّي « 3 » . والجواب : أنّ الظلم يشمل المبادئ المتصرّمة وغيرها ، ومنصب الإمامة أمر مستمرّ باقٍ ، فلا بدّ معه من كون الموضوع هو الأشخاص ولو تلبّسوا بمثل المبادئ المتصرّمة ، فمن ظهر منه قتل أو سرقة فتاب فوراً تشمله الآية ؛ فإنّه ظالم في ذلك الحين ، فهو غير لائق لمنصبها الذي [ هو ] أمر مستمرّ ، فلا بدّ أن يراد منها : أنّ المتلبّس بالظلم ولو آناً لا يناله العهد مطلقاً ، تأمّل . ثمّ إنّ سوق الآية يشهد بأنّ الإمامة والزعامة والسلطنة على النفوس والأعراض والأموال ، أمر مهمّ لا ينالها مثل إبراهيم خليل الرحمان - مع رسالته وخلّته - إلّابعد الابتلاء والامتحان والتمحيص وإتمامها ، فمناسبة الحكم والموضوع وسوق الآية يشهدان بأنّ الظالم ولو آناً ما ، والعابد للصنم ولو برهة من الزمان ، غير لائقين لها .

بقي أمور :

هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 124 . ( 2 ) - الكافي 1 : 174 / 1 ؛ معاني الأخبار : 131 / 1 ؛ الخصال : 310 / 84 . ( 3 ) - انظر مفاتيح الأصول : 18 / السطر 11 ؛ هداية المسترشدين 1 : 373 ؛ كفاية الأصول : 68 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 163 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )