فلو وضع اللفظ لمعنىً أعمّ يكون الحمل صحيحاً بعد الانقضاء على فرض تصوير الجامع .
ويتلوه ما قيل : من أنّ مفهوم الوصف بسيط : إمّا على ما يرى العلّامة الدواني « 1 » من اتّحاد المبدأ والمشتقّ ذاتاً واختلافهما اعتباراً ، أو على نحو آخر ، ومعه لا يعقل الوضع للأعمّ ، ثمّ أخذ في الاستدلال على الامتناع « 2 » .
وفيه : أنّ بساطة مفهوم المشتقّ وتركيبه فرع الوضع ، وطريق إثباته التبادر لا العقل ، وسيأتي الكلام في الوجوه العقلية التي أقاموها على البساطة « 3 » .
وبالجملة : هذه المسألة اللغوية الراجعة إلى مفهوم اللفظ لا طريق لإثباتها إلّا مباني إثبات سائر اللغات ، والعقليات بمراحل عنها ، إلّاأن يكون المقصود تقريبات لإثبات التبادر ، والحقّ تبادر المتلبّس ، لا المعنى الأعمّ على فرض تصويره .
نقد الوجوه التي استدلّ بها للأعمّ
ثمّ إنّ الأعمّي قد استدلّ بوجوه ، وهي مع عدم تصوير الجامع ممّا لا تغني من الحقّ شيئاً ، مع عدم تماميتها في نفسها :
منها : دعوى التبادر في مثل « المقتول » و « المضروب » « 4 » حتّى التجأ بعض
هامش
( 1 ) - شرح تجريد العقائد ، القوشجي : 85 ، تعليقة المحقّق الدواني ، ذيل قوله : « ويستفاد منه » .
( 2 ) - نهاية الدراية 1 : 194 - 195 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 164 .
( 4 ) - انظر كفاية الأصول : 67 .