الأعاظم إلى إخراج اسم المفعول عن محطّ النزاع ، قائلًا : إنّ اسم المفعول موضوع لمن وقع عليه الحدث ، وهو أمر لا يعقل فيه الانقضاء « 1 » .
وفيه : منع التبادر ، وإنّما استعمال « المضروب » و « المقتول » وأمثالهما بلحاظ حال التلبّس ، وإلّا فالضاربية والمضروبية متضايفان عرفاً ، فلا فرق بينهما . مع أنّ لقائل أن يعارضه ويقول : إنّ اسم الفاعل وضع لمن صدر منه الضرب ، وهو أمر لا يعقل فيه الانقضاء .
ثمّ العجب منه رحمه الله مع إشكاله في تصوير الجامع « 2 » التزم بالأعمّ .
ومنها : التمسّك بنحو قوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا . . .
« 3 » إلى آخره و
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا . . .
« 4 » إلى آخره ، بتقريب : أنّ الجلد والقطع إنّما هما ثابتان للزاني والسارق ، ولولا صدقهما على المنقضي عنه لا موضوع لإجرائهما « 5 » .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ المفهوم من هذه الأحكام السياسية أنّ ما صار موجباً للسياسة هو العمل الخارجي ، لا صدق العنوان الانتزاعي ، فالسارق يقطع لأجل سرقته ، وفي مثله يكون « السارق » و « الزاني » إشارة إلى من هو موضوع الحكم مع التنبيه على علّته ، وهو العمل الخارجي لا العنوان الانتزاعي ، فكأ نّه قال :
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 123 - 124 .
( 2 ) - أجود التقريرات 1 : 115 .
( 3 ) - النور ( 24 ) : 2 .
( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 38 .
( 5 ) - انظر مفاتيح الأصول : 17 / السطر 8 ؛ هداية المسترشدين 1 : 373 .