تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الأعمّي هو الوضع لمعنىً عامّ بنحو الاشتراك المعنوي ، دون اللفظي ودون عموم الوضع وخصوص الموضوع له ، فلا بدّ من جامع يكون هو الموضوع له . مع أنّ الجامع الذاتي بينهما غير ممكن ؛ لأنّ المدّعى أنّ الفاقد يصدق عليه المشتقّ في حال فقدانه لأجل التلبّس السابق لا الجري عليه بلحاظ حال التلبّس ، فإنّه لا نزاع في أنّه حقيقة حتّى فيما سيأتي ، ومعلوم أنّ الجامع بين الواجد والفاقد ممّا لا يعقل . والجامع الانتزاعي البسيط أيضاً غير متصوّر ؛ بحيث يدخل فيه الواجد والفاقد الذي كان متلبّساً ، ويخرج منه ما سيتلبّس . والجامع البسيط الذي ينحلّ إلى المركّب أيضاً غير معقول ؛ لأنّ مثله إنّما يتصوّر فيما إذا كان الواقع كذلك ، فإنّه مأخوذ منه . فلا بدّ من الالتزام بالتركيب التفصيلي ، وهو يرجع إلى الاشتراك اللفظي ولو بوضع واحد ، وذلك من غير فرق بين القول بأخذ الذات في المشتقّ وعدمه ، أو الزمان فيه وعدمه ؛ لأنّ الذات بما هي ليست موضوعاً لها ، وكذا الزمان ، فلا بدّ من تقييدهما بالتلبّس وعدمه مع انقضائه خارجاً ، ويعود محذور عدم الجامع مطلقاً والتركيب التفصيلي الراجع إلى الاشتراك اللفظي . فليس للقائل بالأعمّ وجه معقول يعتمد عليه ، وظنّي أنّ القائل به لمّا توهّم صحّة إطلاق بعض المشتقّات على المنقضي عنه المبدأ التزم بالأعمّ من غير توجّه إلى أن لا جامع بينهما .