تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
نفس الذات كالموجود من الوجود ، أو لا ، وسواء كان المبدأ لازم الذات بحيث تنتفي بانتفائه كالممكن ، أو مقوّماً للموضوع كالموجود بالنسبة إلى الماهية ، أو لا - لأنّ محلّ النزاع في المشتقّ هو الهيئات ، ووضعها نوعي من غير لحاظ كلّ مادّة مادّة معها ، فزنة الفاعل وضعت نوعياً للاتّصاف الخاصّ مثلًا ، من غير نظر إلى الموادّ كلّ برأسها ، ومن غير أن تكون في كلّ مادّة موضوعة على حدة ، ومن غير نظر إلى خصوصيات المصاديق . فالقول - بأنّ مثل الناطق والضاحك والممكن والموجود خارج عن محلّ البحث ؛ لأنّ تلك العناوين ليس لها معنون باقٍ بعد انقضاء المبدأ عنه « 1 » - بعيد عن الصواب ؛ لأنّ محلّ النزاع زنة الفاعل والمفعول وغيرهما من المشتقّات . وأمّا العناوين العرضية التي تنتزع من الذات باعتبار أمر وجودي أو اعتباري أو عدمي ممّا ليست اشتقاقية ، فميزان جريان البحث فيها هو جواز بقاء الذات مع انقضاء المبدأ فيما إذا كان الوضع شخصياً ، ومطلقاً فيما إذا كان نوعياً ، كهيئة الانتساب مثل الحمّامي والسلماني والطهراني وأمثالها .

كلام فخر المحقّقين في الرضاع

والدليل على جريان النزاع في مثل تلك العناوين الغير المشتقّة : ما حكي عن فخر المحقّقين « 2 » والشهيد « 3 » في مسألة من كانت له زوجتان
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 78 - 79 . ( 2 ) - إيضاح الفوائد 3 : 52 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 7 : 269 .