الأولى والخلاف في الثانية مشكل « 1 » - كأ نّه في غير محلّه ، ودعوى وحدة الملاك « 2 » غير مسموعة .
نعم ، لولا الإجماع كانت الأولى أيضاً من مصاديق محلّ النزاع ، ولا يدفع الإشكال بما تقدّم ؛ لأنّ بنتية المرتضعة ليست علّة تكوينية لرفع الزوجية ، بل لا بدّ في استفادة العلّية أو التمانع بين الزوجية والبنتية من الأدلّة الشرعية ، وظاهرها عدم اجتماع الزوجية مع العناوين المحرّمة ، فقوله :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ . . .
« 3 » إلى آخره ظاهر في أنّ الامّ وغيرها من العناوين لا تصير زوجة ، وهذا ينافي اجتماعهما في آنٍ أو رتبة .
وأمّا ما أفاده صاحب « الجواهر » « 4 » في دفع الإشكال : بأنّ آخر زمان الزوجية متّصل بأوّل زمان صدق الامّية ، ولعلّ هذا كافٍ في الاندراج تحت
أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ
« 5 » .
ففيه : أنّ الصدق مسامحي لا حقيقي إلّابناءً على وضع المشتقّ للأعمّ .
ثمّ إنّ الظاهر عدم وجود عنوان « امّ الزوجة » في النصوص ، بل الموجود « امّهات النساء » ، ولا إشكال في عدم جريان نزاع المشتقّ فيه ، فالكلام ساقط من أصله .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 1 : 168 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 23 .
( 4 ) - جواهر الكلام 29 : 330 .
( 5 ) - النساء ( 4 ) : 23 .