تجتمع الزوجية والبنتية وأمومة الزوجة « 1 » .
أقول : الظاهر من فخر المحقّقين أنّ تحريم المرضعة الأولى والمرتضعة ليس منوطاً بالنزاع في المشتقّ ؛ لتحقّق الإجماع على حرمتهما ، كان المشتقّ موضوعاً للمتلبّس أو الأعمّ منه ، بل يمكن استفادة حرمتهما من صحيحتي محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » ، والحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 3 » - واللفظ من أوّلهما - قالا : « لو أنّ رجلًا تزوّج جارية رضيعة ، فأرضعتها امرأته فسد النكاح » .
وأمّا حرمة الثانية فليست إجماعية ، ولعلّه استشكل في النصّ الوارد فيها - وهو رواية ابن مهزيار المصرّحة بحرمة المرضعة الأولى دون الثانية « 4 » - بالإرسال وضعف السند « 5 » .
فحينئذٍ تكون المسألة عنده غير منصوصة ولا إجماعية ، فتكون مبنيّة على النزاع في المشتقّ ، ولم يظهر منه أنّ المسألة الأولى خارجة عن بحث المشتقّ لولا الإجماع والنصّ . فالإشكال عليه - بأنّ تسليم حرمة المرضعة
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 161 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 306 / 1472 ؛ وسائل الشيعة 20 : 399 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرمبالرضاع ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 5 : 444 / 4 ؛ وسائل الشيعة 20 : 399 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الكافي 5 : 446 / 13 ؛ وسائل الشيعة 20 : 402 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرمبالرضاع ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 5 ) - إيضاح الفوائد 3 : 52 .