تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
لا يكون كذلك كالمفارقات من الأعراض . وأيضاً قد تكون العناوين من المشتقّات كالناطق والممكن والموجود ، وقد لا تكون كالإنسان والماء والنار والزوج والرقّ . لا إشكال في عدم جريان النزاع في العناوين الغير الاشتقاقية الصادقة على الذوات بذاتها كالماء والنار والإنسان والحيوان ، لا لما ذكره بعض الأعاظم رحمه الله : من أنّ شيئية الشيء بصورته لا بمادّته ، فإذا تبدّل الإنسان بالتراب لم يبق ملاك الإنسانية ، والمادّة الباقية ليست متّصفة بالإنسانية في وقت « 1 » ؛ لأنّ ذلك منقوض بمثل الخلّ والخمر والماء والجمد ممّا يرى العرف بقاء الذات وتغيّرها في الصفات . مع أنّ البحث ليس عقلياً حتّى يأتي فيه ما ذكر ، وإلّا فمع انقضاء المبدأ لم يبق ملاك الاتّصاف بالضرورة ، ومجرّد الاتّصاف في وقت لا يصحّح الملاك ، ومع لغوية النزاع فلم لا يجوز أن يوضع لفظ الكلب - مثلًا - للهيولي الثانية المتلبّسة بصورة الكلب في زمان وإن زال عنوانه وبقيت الهيولى مع صورة أخرى ؟ ألا ترى أنّ العرف والعقل متّفقان على أنّ الملح المنقلب إليه كان كلباً وصار ملحاً ؟ ! فعدم الجريان فيها ليس لما ذكره ، بل لتسالم العرف وأهل اللغة على كونها موضوعة لنفس تلك العناوين ، لا للذات المتلبّسة بها ولو في وقت ، بخلاف المشتقّات ؛ فإنّها محلّ بحث وكلام . ولا ينبغي الإشكال في جريان النزاع في المشتقّات - سواء كانت منتزعة من
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 79 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 83 .