فما ذكره بعضهم « 1 » في وجه الخلاف : من ابتنائه على اختلاف نظرهم في حمل المواطاة والاشتقاق ، كما ذكره بعض الأعاظم « 2 » في سرّ اتّفاقهم على المجاز في المستقبل ، وسرّ عدم جريان النزاع في أسماء الذوات من الأجناس والأنواع والأعلام ، ممّا يظهر منه أنّ النزاع عقلي ، ليس على ما ينبغي ، كما يأتي الكلام فيه .
الثاني : في العناوين الداخلة في محلّ النزاع
إنّ العناوين الجارية على الذوات لا تخلو :
إمّا أن تكون منتزعة من نفسها من غير دخالة شيء مطلقاً ، كالذاتيات المنتزعة منها ، ومنها عنوان الوجود والموجود بالنسبة إلى نفس الوجودات الخارجية . وبالجملة : كلّ عنوان بالقياس إلى مصداقه الذاتي أو كمصداقه الذاتي .
وإمّا أن تكون منتزعة باعتبار شيء وجودي كالعالم والأبيض ، أو اعتباري كالإمكان ؛ فإنّه غير منتزع من نفس الذات بما هي ، بل باعتبار تساوي نسبتي الوجود والعدم إليها ، وكالملكية والزوجية والرقّية وأمثالها ، أو باعتبار أمر عدمي كالإمكان لو قلنا بأ نّه سلب الضرورتين عن الذات سلباً تحصيلياً ، وكالأعمى والامّي .
ثمّ إنّ العنوان قد يكون ملازماً للذات خارجاً أو خارجاً وذهناً ، وقد
هامش
( 1 ) - هو المحقّق الطهراني رحمه الله صاحب « محجّة العلماء » . انظر نهاية الدراية 1 : 164 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 82 - 84 .