تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة ؛ من ابتناء تحريم المرضعة الثانية على النزاع في المشتقّ . فعن « الإيضاح » : « أنّ تحريم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين بالإجماع ، وأمّا المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنّف « 1 » وابن إدريس « 2 » تحريمها ؛ لأنّ هذه يصدق عليها أنّها امّ زوجته ؛ لأنّه لا يشترط في صدق المشتقّ بقاء المشتقّ منه » « 3 » ، هذا . وقد يقال : إنّ تسليم حرمة المرضعة الأولى والخلاف في الثانية مشكل لاتّحادهما في الملاك ، وذلك لأنّ أمومة المرضعة الأولى وبنتية المرتضعة متضايفتان متكافئتان في القوّة والفعلية ، وبنتية المرتضعة وزوجيتها متضادّتان شرعاً ، ففي مرتبة حصول أمومة المرضعة تحصل بنتية المرتضعة ، وتلك المرتبة مرتبة زوال زوجية المرتضعة ، فليست في مرتبة من المراتب أمومة المرضعة مضافة إلى زوجية المرتضعة ؛ حتّى تحرم بسبب كونها امّ الزوجة « 4 » . وأجيب عنه : بأنّ الرضاع المحرّم علّة لتحقّق عنوان الأمومة والبنتية ، وعنوان البنتية للزوجة المرتضعة علّة لانتفاء عنوان الزوجية عنها ، فانتفاء عنوان الزوجية عن المرتضعة متأخّر رتبة عن عنوان البنتية لها ، ولا محالة أنّها تكون زوجة في رتبة عنوان البنتية ؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين ، ففي تلك المرتبة
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 3 : 25 . ( 2 ) - السرائر 2 : 556 . ( 3 ) - إيضاح الفوائد 3 : 52 . ( 4 ) - نهاية الدراية 1 : 168 .