تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
و « عمود الدين » « 1 » أمور مختلفة ، فمع صدورها منها يكون كلٌّ صادراً من حيثية . مضافاً إلى أنّ النهي عن الفحشاء ليس على ما هو ظاهره ، فيرجع إلى كونها دافعة ومانعة عنها ، والفحشاء أمر متكثّر ، فلا بدّ أن تكون في الصلاة حيثيات ، بكلّ حيثية دافعة لواحد منها ، مع بعد التزامهم بالجامع الذي له حيثيات متكثّرة حسب تكثّر ما ذكر . ودعوى كون هذه الأمور ترجع إلى أمر واحد هو كمال حاصل للنفس يوجب ذلك « 2 » ، خروج عن الاستدلال بها ، وإيكال إلى أمر مجهول من غير بيّنة وبرهان . وأمّا ما أورد عليه : من أنّ الملاكات من الدواعي لا الأسباب التوليدية ، فلا يصحّ تعلُّق التكليف بها ، لا بنفسها ولا بأخذها قيداً لمتعلّق التكليف ، فكما لا يصحّ التكليف بإيجاد معراج المؤمن مثلًا ، لا يصحّ التكليف بالصلاة المقيّدة بكونها كذلك ؛ إذ يعتبر في التكليف أن يكون المكلّف به بجميع قيوده مقدوراً عليه ، والملاكات ليست كذلك ، فلم تصحّ أن تكون هي الجامع ولا معرّفة وكاشفة عنه ؛ بداهة أنّه يعتبر في المعرّف أن يكون ملازماً للمعرّف بوجه « 3 » ، انتهى بعض كلامه المطوّل .
هامش
( 1 ) - إشارة إلى حديث : « الصلاة عمود الدين » . المحاسن : 44 / 60 ؛ وسائل الشيعة 4 : 27 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 6 ، الحديث 12 . ( 2 ) - نهاية الأفكار 1 : 84 - 85 ؛ بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 118 - 119 . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 72 .