ففيه : أنّ المسمّى هو ذات المكشوف من حيث هي لا مقيّدة بالملاكات ، فإذا كان شيء منشأ أثر وحداني أو قائماً به أثر وحداني ممّا يكشف منه وحدة الذات ، يمكن أن يشار إليه بهذه الخواصّ والآثار ويوضع اللفظ لنفس المؤثّر أو القائم به المصلحة لا بعنوانهما ، فلا يتعلّق التكليف إلّابه من غير تقييد بالملاك أو الأثر .
ومنها : ما صوّره بعض المدقّقين من أهل العصر رحمه الله بعد إيراد إشكال على « الكفاية » من بعض محقّقي العصر رحمه الله : من أنّ الجامع العنواني ممكن ، لكن لا يلتزم به أحد ، والجامع المقولي الذاتي غير ممكن ؛ لكون الصلاة مركّبة من مقولات مختلفة ، وهي متباينات ، ولا جامع فوق الأجناس العالية « 1 » .
فأجاب عنه : بأنّ الجامع لا ينحصر فيهما ، بل لنا فرض جامع آخر ، هو مرتبة خاصّة من الوجود الجامع بين تلك المقولات المتباينة ماهية ، فتكون الصلاة أمراً بسيطاً خاصّاً يصدق على القليل والكثير ؛ لكون ما به الاشتراك نفس ما به الامتياز ؛ فإنّ الوجود الخاصّ اخذ لا بشرط ، إلى أن قال :
إن قلت : بناءً على هذا يكون مفهوم الصلاة مثلًا ، هو تلك الحصّة من الوجود الساري في المقولات المزبورة ، وهو فاسد .
قلت : مفهوم الصلاة كسائر مفاهيم الألفاظ منتزع من مطابق خارجي ، ولكن عند التحليل نقول : إنّ معنى الصلاة هي الحصّة المقترنة بالمقولات الخاصّة ، نحو مفهوم المشتقّ ، فإنّه بسيط ، وعند التحليل يقال : مركّب من ذات وحدث ،
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 1 : 98 - 99 .