المقدّمة الرابعة في لزوم تصوير الجامع
لا بدّ للصحيحي والأعمّي من تصوير الجامع - بعد وضوح فساد خصوص الموضوع له في الماهيات المعهودة - أو تعدّد الأوضاع بالاشتراك اللفظي ، فلا بدّ من بيان ما قيل أو يمكن أن يقال :
فمن الجوامع المتصوّرة للصحيح ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله قال :
« لا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة ، وإمكان الإشارة إليه بخواصّه وآثاره ؛ فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثّر الكلّ فيه بذلك الجامع ، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلًا ب « الناهية عن الفحشاء » و « ما هو معراج المؤمن » ونحوهما » « 1 » ، انتهى .
وفيه : - بعد منع كون المقام موضوعاً للقاعدة العقلية ، وإنّما موضوعها الواحد من جميع الجهات والحيثيات - أنّه بناءً عليه يلزم أن تكون الصلاة من متكثّر الحقيقة ؛ فإنّ « النهي عن الفحشاء » « 2 » و « معراج المؤمن » « 3 » و « مقرّب كلّ تقيّ » « 4 »
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 39 .
( 2 ) - إشارة إلى قوله تعالى :إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ. العنكبوت ( 29 ) : 45 .
( 3 ) - إشارة إلى حديث : « الصلاة معراج المؤمن . . . » . الاعتقادات ، العلّامة المجلسي : 39 .
( 4 ) - إشارة إلى حديث : « الصلاة قُربان كلّ تقيّ » . الكافي 3 : 265 / 6 ؛ وسائل الشيعة 4 : 43 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 12 ، الحديث 1 .