لنفس الأجزاء المقترنة بالشرائط ؛ أعني لتلك الحصّة من مطلق الأجزاء ، فيجري فيها النزاع ، فيقول الصحيحي : إنّ اللفظ موضوع للحصّة المقترنة بجميع الشرائط ، فلا تصدق الصلاة مثلًا مع فقد بعضها ، وينكره الأعمّي « 1 » .
وفيه : أنّ الاقتران إمّا أن يؤخذ على سبيل الشرطية والقيدية ، فيعود المحذور ، أو على سبيل الحينية فلا تدخل في المسمّى بوجه حتّى لا يصدق الاسم مع فقدها .
فتحصّل ممّا ذكر : إمكان جريان النزاع في جميع الشرائط .
ثمّ بعد إمكانه هل النزاع مقصور على ما قالوا ، أو لا ؟
الظاهر من كلماتهم في الباب وكيفية استدلالاتهم هو كون النزاع في مطلق الشرائط ، كالإشكال على الصحيحي بأ نّه يلزم عليه تكرار معنى الطلب في الأوامر المتعلّقة بها ؛ لأنّ الأمر حينئذٍ يرجع إلى الأمر بالمطلوب ؛ فيكون المعنى :
اطلب مطلوبي ، ويلزم الدور ؛ لتوقّف الطلب حينئذٍ على الصحّة ، والصحّة على الطلب . والصحيحي لم يدفع الإشكال بأنّ محلّ النزاع غير تلك الشروط ، فراجع « الفصول » « 2 » .
بل الاستدلال بوحدة الأثر لكشف وحدة المؤثّر الظاهر منه أنّه هو المسمّى « 3 » ، يؤيّد ما قلنا ، بل يدلّ عليه ؛ فإنّ المؤثّر هو الصحيح الفعلي ، وهو
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 111 - 112 .
( 2 ) - الفصول الغروية : 48 / السطر 14 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 39 .