كاشتراط كونه غير مزاحم بضدّه الأهمّ أو غير منهيّ عنه « 1 » .
وقد يدّعى عدم إمكان دخولهما فيه ، لتأخّر رتبتهما عن رتبة المسمّى ؛ لأنّ تعيين المسمّى مقدّم على الطلب المتقدّم على قصده وقصد وجهه ، وكذا مقدّم على ابتلائه بالضدّ أو تعلّق النهي به « 2 » .
بل قد يقال : إنّ النزاع مقصور على الأجزاء ؛ لأنّ رتبة الشرائط متأخّرة عنها ، فلا يمكن جعلهما في رتبة واحدة عند التسمية « 3 » .
والحقّ إمكان جريان النزاع في جميع الشرائط : أمّا عند من يرى جواز أخذ ما لا يتأتّى إلّامن قِبل الأمر في المتعلّق « 4 » فواضح ؛ لتقدّم رتبة المسمّى على الطلب ، وأمّا مع القول بامتناعه « 5 » فلإمكان دعوى كون المسمّى غير ما يتعلّق به الطلب ، وكون رتبته مقدّمة على الطلب أوّل الكلام .
وأمّا حديث عدم إمكان تسوية الأجزاء والشرائط في الرتبة فظاهر الفساد ؛ لأنّ الاجتماع في التسمية غير الاجتماع في الرتبة في الواقع ، والمحال هو الثاني ، واللازم هو الأوّل .
وقد يقال في جواب هذا الإشكال - بل الإشكال المتقدّم - بإمكان الوضع
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 60 - 61 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 61 .
( 3 ) - نهاية الأفكار 1 : 76 .
( 4 ) - كما هو مختاره قدس سره وسيوافيك في مبحث التعبّدي والتوصلي في الصفحة 201 وما بعدها .
( 5 ) - كفاية الأصول : 95 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 150 ؛ نهاية الأفكار 1 : 188 .