تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وعلى فرضها يكون الانتساب إلى نفس الماهية مجازاً ، وهو كما ترى ، كالالتزام بالصحّة التعليقية ؛ أيإذا ضمّ إليها سائر الشرائط . وتوهّم اصطلاح خاصّ للُاصولي في الصحّة والفساد قبال العرف واللغة فاسد لا يلتزم به أحد . ولعلّ هذه الشبهة ألجأتهم إلى التزام كون الصحّة بمعنى التمامية « 1 » ، الظاهر منهم أنّ المفهومين متساوقان عرفاً ولغة ، وأنّ بين الصحّة والفساد تقابل عدم وملكة . وهو غير جيّد ؛ لعدم مساعدتهما عليه ، بل الصحّة والفساد كيفيتان وجوديتان عارضتان للشيء في الوجود الخارجي ، فيقال للشيء الموجود المتّصف بكيفية ملائمة لطبيعته النوعية : إنّه صحيح سالم ، وللمتّصف بكيفية منافرة لها : إنّه فاسد . ويشبه أن يكون إطلاقهما على الماهيات الاعتبارية بنحو من التوسّع ؛ فإنّ لتلك الماهيات وراء الأجزاء هيئة اعتبارية اتّصالية أو وحدة اعتبارية لأجلها يقال : « قطع صلاته » و « أفطر صومه » فيدّعى لأجل فقد شيء معتبر فيها عروض الفساد لها كالموجود الخارجي الذي عرض له الفساد ، وكذلك في الصحّة . وأمّا التمام والنقص فيطلقان [ عليه ] باعتبار جامعيته للأجزاء والشرائط وعدمها ، فإن أطلقا على الكيفيات والحقائق البسيطة فباعتبار لحاظ الدرجات فيها ، فيقال للوجود والنور : إنّهما تامّان وناقصان ، فالإنسان الذي ليس له عين أو يد ، ناقص لا فاسد .
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ، المحقّق الرشتي : 132 / السطر 7 ؛ كفاية الأصول : 39 .