موضوعة لمفهوم الصلاة المتقيّد بمفهوم الصحّة ؟ حتّى يكون الموضوع له هي الصلاة الصحيحة بالحمل الأوّلي .
كما أنّ الالتزام بكون النزاع في وضعها للصحيحة بالحمل الشائع ، غير ممكن :
أوّلًا : للزوم كون الوضع فيها عامّاً والموضوع له خاصّاً ؛ لأنّ ما هو الصحيح بالحمل الشائع هي الصلاة الخارجية التي يتصادق عليها العنوانان ، وإلّا فكلّ عنوان يباين الآخر في المفهومية ، وهم لا يلتزمون بذلك ، والالتزام بالجامع الخارجي قد سبق « 1 » دفعه وامتناعه .
وثانياً : أنّ الصحيح بالحمل الشائع ، هو الجامع لجميع الأجزاء والشرائط حتّى ما يتأتّى من قبل الأمر ، وغيره باطل فاسد بذاك الحمل ، مع خروج مثلها عن محطّ البحث ، كخروج ما يتأتّى من قِبل النهي في العبادة ، أو اجتماع الأمر والنهي مع تقديم جانب النهي على القول بإيجابه الفساد .
والقول بأنّ الصحّة أمر إضافي فيكون الشيء صحيحاً بملاحظة الأجزاء ، فاسداً بملاحظة الشرائط « 2 » ، مع عدم مساعدة العرف واللغة [ عليه ] ، لا يدفع به الإشكال ؛ لأنّ الأجزاء مع فقد الشرائط لا تقع صحيحة ، فلا الماهية صحيحة ولا أجزاؤها الفاقدة للشروط ، فأين الصحّة حتّى تنسب إلى الماهية بالعرض والمجاز ؟ !
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 22 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 60 .