شرح
لجبر نقيصتها بتمامية الربّ المتعال ، ورفض غبار إمكانها بوجوب وجود ذي المجد والجلال .
وهاهنا احتمال آخر « 1 » قريب المأخذ ممّا ذكرنا : وهو أنّ الحقائق الغيبية في الحضرة الجمع والواحدية والأعيان الثابتة صور الأسماء الإلهية لمّا رأين كونها تحت أستار الأسماء محجوبة عن مُشاهدة بعضها بعضاً ، اجتمعن في الحضرة الأسماء الإلهية ، وتوسّلن بها توسّل الفقير المسكين ، وقلن : إنّ العدم قد حجبنا عن رؤية بعضنا بعضاً ، بل عن رؤية ذاتنا ، فأفيضوا علينا فيض الوجود وأظهرونا في دار الشهود ، فلمّا رأت الأسماء حقيقة سؤالها اجتمعت في الحضرة الاسم الأعظم ، واستشفعت عنها في الحضرة الغيبية ، فقبل استشفاعها ، وتمسّك بالهويّة الغيبية والحضرة الأحدية ، وقال : يا هو يا من هو يا من ليس إلّاهو ، وتقدّم في حضرته عرض مسؤولاتها فصدر الأمر من حضرته بأن أجبت مسؤولاتها وأذنت لك أن تظهر حقائقها من حضرة الغيب إلى الشهادة ، فتجلّى اللَّه بالرحمة الرحمانية - التي هي بسط أصل حقيقة الوجود - فأظهر الحقائق بذاك التجلّي في لباس الخلائق .
وحيث كان من مودعات حضرة الجمع ميل الوصول لها إلى باب ذي الجلال ، والنزول في جناب الحقّ المتعال ، سألت باللسان الاستعدادي الذي هو أنطق اللسانين ، والسؤال الحالي الذي هو أفصح السؤالين ، والبيان الذاتي الذي هو
هامش
( 1 ) - راجع الفتوحات المكّية 1 : 323 ؛ عنقاء مغرب : 33 ؛ إنشاء الدوائر : 36 - 37 .