تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
ومباحث علمية وأبواب فلسفية لاتصل إليها إلّاأيدي اولي الألباب من أولياء الحكمة والفلسفة ، ولا يحوم حولها إلّاأصحاب القلوب والأحباب من ذوي السابقة والمعرفة ، ولنشر إلى جملة منها إجمالًا ، ولنذكر لمحة منها اختصاراً ، مُجرّداً عن التفصيل والتطويل مُقتصراً على ذكر الدعوى خالياً عن البرهان والدليل ، فإنّ الرسالة لم تُوضع لذكر الأدلّة وجرحها وتأييد المسائل أو طرحها ، فنقول : أشار صلّى اللَّه عليه وآله : بقوله : « له رؤوس بعدد رؤوس الخلائق » ، إلى كينونة الأشياء في العالم العقلي قبل نزولها في العوالم السافلة أو ظهورها في المراتب النازلة . وهذه إحدى المسائل المُختلف فيها بحسب الظاهر بين معلّم حكمة المشّاء أرسطوطاليس وأستاذه المعظّم أفلاطون الإلهي ، وقد جمع بين الرأيين ، وصالح بين القولين ، مُجدّد الحكمة المتعالية ، ومؤسّس الفلسفة العالية ، شيخ مشايخ الأولياء والحكماء ، صدر صدور المتأ لّهين والعرفاء في كتابه الكبير « 1 » . وبقوله صلّى اللَّه عليه وآله : « من خلق ومن لم يُخلق » إلى فعلية علم الموجود العقلي قبل إيجاد الخلائق ، وإلى أنّ الحقيقة البسيطة العقلية كلّ الأشياء بنحو البساطة ، وأ نّه ينال الكلّ من ذاته ، فإذا كان الموجود العقلي كذلك فكيف بالموجود الحقّ والحقّ المطلق بهر برهانه وجلّت عظمته وسلطانه ؟ !
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 8 : 331 .